(آل عمران: 138) ، وقال تعالى: {هدى للمتقين} (البقرة: 2) وقال تعالى: {فأما الذين آم نوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون} (التوبة: 124) . [1]
إمام الشيعة الحادي عشر ليس له عقب
لقد قيدت عقائد الشيعة أهلها بأغلال لا يستطيع معها الشيعي أن ينفك منها بحال إلا من أراد الله به خيرا، فالتقية، والبدا، والغيبة - وغيرها من العقائد التي ابتدعها غلاة الشيعة -آصار وأغلال تشد الشيعي إلى مذهبه وتختم على سمعه وبصره وتجعل على قلبه غشاوة. والشيعة الإمامية تعتقد أن هناك اثنا عشر إماما من نسل علي رضي الله عنه، وهم يعتقدون أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، ولهم معجزات وخوارق، بل إن الغلاة منهم ألبسوهم صفة الألوهية! والشيعة الإمامية تدعي أن هناك اثنا عشر إماما - كما سبق - فظهر منهم أحد عشر، والإمام الثاني عشر قالوا عنه: أنه غائب وسوف يظهر من سرداب في (سامراء) في العراق! - وأنى لهم ذلك - حتى قيل فيهم:
ما آن للسرداب أن يلد الذي ... كلمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاء فإنكم ... ثلثتم العنقاء والغيلانا
ولما أراد الله أن يهتك سترهم جعل إمامهم الحادي عشر وهو الحسن العسكري عقيما لا ينجب!.
يقول الشيخ ناصر القفاري حفظه الله: لقد توفي الحسن العسكري -إمامهم الحادي عشر-سنة 260 هـ بلا عقب كما قاله كبار المؤرخين، [2] واعترفت كتب الشيعة بأنه (لم ير له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه) ، واضطرب
(1) - (الفتاوى(7/ 282 - 283) .
(2) - ذكر الطبري في حوادث سنة 302 هـ أن رجلا ادعى - في زمن الخليفة المقتدر- أنه محمد بن الحسن العسكري بن علي بن موسى بن جعفر، فأمر الخليفة بإحضار مشايخ آل أبي طالب وعلي رأسهم نقيب الطالبين أحمد بن عبد الصمد المعروف بابن طومار فقال له ابن طومار: لم يعقب الحسن. وقد ضج بنو هاشم من دعوى هذا المدعي وقالوا: يجب أن يشهر هذا بين الناس ويعاقب أشد العقوبة. فحمل على جمل وشهر به في الجانبين يوم التروبة ويوم عرفة، ثم حبس في حبس المصريين بالجانب الغربي.