محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عنه إلَّا مِن جهة يحيى بن سعيد الأنصاري [1] ، وعنه اشتهر، فرواه عنه خَلائِق -كما سلَفَ- فتكرَّرَت الغَرَابةُ فيه أربع مرَّات، وقَن ذَكَرتُ هنا، وفي"شرح العُمْدَة"أمورًا حديثثة تتعلق بإسناده فراجعها منهُ [2] .
الوجه الخامس: هذا الحديث أحدُ الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد اختُلِف في عَدِّها على عشرةِ أقوالٍ ذَكَرتُها في"الشرح"المشار إليه، ونَقْتَصِر منها على ثلاثة [3] :
أحدها: أنها ثلاثة، أحدها: هذا الحديث، وثانيها: حديث"مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرءِ تَركُهُ مَا لا يَعْنِيه"، وثالِثُها: حديث"الحَلالُ بيِّن والحَرَامُ بَيِّنٌ".
ثانيها: أنها أربعة، بزيادة حديث:"ازهد في الدُّنيَا يُحِبّكَ اللهُ".
ثالثها: أنها خمسة،"الأعمال بالنيات"، و"الحَلالُ بَيِّن والحَرَامُ بَيِّنٌ"،"ومَا نَهيتكُم عنهُ فانتَهوا، ومَا أَمرتكُم بهِ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم"، و"لا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار" [4] .
الوجه السادس: هذا الحديث عظيمُ المَوْقِع، كثيرُ الفائدة، أصلٌ مِن أُصُول الدين.
وقَد خطَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أيّها الناس! إنما الأعمال بالنيَّة"كما
(1) شطح قلمُ الناسخ فكتبها:"يحيى بن معين بن سعيد"، وقد ذكرها المُصنِّف على الصواب في"الإعلام" (1/ 150) ، و"البدر المنير" (1/ 660) .
(2) "الإعلام" (1/ 146 - 153) .
(3) انظر:"الإعلام" (1/ 153 - 157) ، و"البدر المنير" (1/ 661 - 663) .
(4) جميع هذه الأحاديث ستأتي ضمن"الأربعين"وسيأتي تخريجها -إن شاء الله تعالى-.