الصفحة 2 من 27

لأن السؤال كأنه جاء على الشكل التالي: إنك جزاك الله خيرا - وأسأل الله أن يتقبل دعوة هذا القائل - بينت خطورة المؤامرة على المرأة المسلمة، وبينت الصورة الغربية، ونحن نجد أن كثيرا من النساء - والحمد لله - قد اقتنعن بترك سلبية المرأة الغربية، وتجاوزن هذه المرحلة، ولكنك لم تبين بشكل واضح أو مفصل - حيث إنني اختصرت فعلا في بيان الصفحة الأخرى - بمن تقتدي هذه المرأة.

فطفقت خلال المدة الماضية، والفترة الماضية، أقلب صفحات التاريخ، وأبحث عن الصورة المشرقة لتاريخ المرأة المسلمة، فوجدت - ولم أفاجأ بذلك - صفحات مشرقة، احترت في الحقيقة من أين أبدأ في هذه الصفحات، ومن هذه الصور؟

فأعددت هذه المحاضرة، وبناء على طلب الجمعية، وكان هذا الطلب في الحقيقة عزيزا على نفسي، منذ سنة تقريبا، فوعدتهم أن أعد مثل هذه المحاضرة، للقاء مع الأخوة الكرام، في هذا الموضوع، وبخاصة أنني سررت عندما علمت أن الجمعية سباقة بمثل هذه المحاضرات والندوات، وبخاصة التي تتعلق بالمرأة المسلمة، وأنهم قد خصصوا مكانا للمرأة في مجتمعنا، بعيدا عن الرجال، مما يهيئ لاستماعها وتعلمها.

أقول أيها الأحباب: إن كان من هناك من اعتذار أعتذر به، فأقول: إن الموضوع طويل؛ لأنني سأعرض لصور مشرقة، ووجدت أنه يصعب علي وعليكم أن أعرض هذه الصور حسبما أرغب، ولكنني سأكتفي من القلادة ما أحاط بالعنق، والحر تكفيه الإشارة، واللبيب من الإشارة يفهم.

وأنتم أحرار؛ فلذلك سأجتزئ على أهم ما أراه ضروريا في مثل هذه المناسبة المباركة، وبناء على رغبة الأخوة، سأتحدث إلى قرب العشاء، أو إلى العشاء، ونتيح فرصة بعد صلاة العشاء للإجابة على بعض أسئلتكم، على أن تكون، أو على أن يكون الوقت المحدد لذلك قصيرا، حتى لا أُملَّكم ولا آخذ مشاغركم أيها الأحبة.

ثانيًا: أسباب الحديث في هذا الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت