ومن محاسن هذه الوزارة أنها خصصت فندقا للضيوف الوافدين إليها باسم (دار الضيافة الإسلامية) [1] ، ولما نزلتها وجدت فيها ضيفين كريمين من مسلمي كوريا الذين أسلموا حديثا على أيدي الجنود الأتراك الذين كانوا في كوريا الجنوبية ، وذلك حين قامت الحرب بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية ، وقد علمت من المترجم في هذه الدار أن عدد الذين أسلموا من الكوريين نحو ستمائة شخص ، وقد أرسلوا من قبلهم الرجلين المشار إليهما _ وأحدهما صحفي _ إلى القاهرة ، طلبا لمعونة الأوقاف في الإقليم الجنوبي لإنشاء مسجد هناك ، وإرسال بعض الأساتذة والخطباء ، وقد وعدوا خيرا ، وقد سافرت من القاهرة وهما لا يزالان في دار الضيافة على حساب الوزارة .
وقد كان إنشاء هذه الدار فيما علمت في عهد وزير الأوقاف الحالي سيادة أحمد عبد الله طعيمة زاده الله توفيقا لخدمة الإسلام والأمة .
دراسة المخطوطات في مكتبتي القاهرة والاسكندرية
(1) ومما لا شك فيه أن هذه الدار تيسر اللقاء والتعارف بين الشخصيات الإسلامية من مختلف الشعوب والألسنة والألوان ، ولا يخفى ما في هذا من تحقيق التعارف والتعاون اللذي حض الله عليهما: { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .