الصفحة 10 من 62

فمقتضى الآيات ـ كما قرر ذلك أهل العلم والتفسير ـ أن هؤلاء الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، قد ماتوا على الكفر والشرك بسبب مظاهرتهم للمشركين على المسلمين. ومما يقوي ذلك أن العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان قد أسر مع من أسر من المشركين يوم بدر، فعومل معاملة المشركين لمظاهرته للمشركين على النبي - صلى الله عليه وسلم - رغم قوله أنه مسلم، وطلب منه أن يفدي نفسه شأنه شأن بقية الأسرى من المشركين.

أنصحك يا أبا بصير أن تقرأ وتراجع كلام العلماء في قضية تكفير المعين وكذلك يجب عليك أن تفرق بين قيام الحجة وبلوغها وفهما، فلم أقرأ لأحد من علماء السلف الصالح يقول بالتعريف في المسائل الواضحة من أصل الدين الذي دعت جميع الر سل إليه، وإنما جل كلامهم في التعريف في المسائل الخفية التي تخفى على كثير من الناس وبالله التوفيق.

ثانيًا: الرد على قولك أن فيهم المكره أقصد الذين دخلوا في جند الطاغوت وكذلك في أثناء ردنا نرد كذلك على قولك بتجويز التحاكم إلى المحاكم الطاغوتية في أروبا في ما يسمى بالإستئناف لللأجئين (معنى هذا الكلام ردين في رد أي مثل ما يقال ضرب عصفورين بحجر واحد) .

أما قولك فمنهم المكره لا أدري ما نوع الإكراه الذي وقعوا فيه الذين يدخلون في عسكر الطاغوت!!!

هنا سؤال يطرح نفسه هل الإكراه مطلق أم مقيد؟

وكذلك هل هناك إكراه معتبر وإكراه غير معتبر أم كل ما سمي إكراهًا يعد معتبرًا؟

أولًا: نجيب على السؤال الأول: الإكراه ليس مطلق وإنما له شروط وضوابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت