فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

…روائع الكلام والأفكار

إذ تلتقي العقول والأفهام …

…ويزدهي البيان والكلام

ويختفي الإملال والمنام

………ويظهر الإنباه والقيام

كذا يضيق الخلف والخصام …

……ويدنو ذا البون والانتقام

ثم يعقب الناظم مقررا شرعية الحوار:

وإنه من منهج الرسول …

…وسائر الأعلام والفضول

أي كان ديدن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته وتعليمه، كذا سار عليه الأئمة الفضول ، والأعلام العدول في زمن الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى عصرنا هذا، حيث لا يخلو من أناس محاورين ومنصفين .

ومنهم المفتي في الإسلام

في تلكم الصغار والعظام أربى على ابن رشد والغزالي

…والمقدسي السامي والكمالِ

هذا هو الصنف الحادي عشر:

المتجريء على الفتيا

يفتي قبل بلوغ شرائط الفتوى ، ولا تحقيق أسبابها ، والحاجة إليها في الصغار والعظام، لا يستثني، ولا يتهيب ولا يخاف ..

ولقلة علمه ، وحبه للإجابة يجيب ويرد، وربما أصر على الخطأ ونأى عن الحق ، وأصر وعاند ، فهو لحبه للفتوى ، وتركه للاعتذار أو الإجابة

(بلا أدري) ، أو ( الله أعلم ) ، تجاوز فقهاء المذاهب الكبار ، فقد سما على عقلانية ابن رشد وثورة الغزالي ، وسعة ابن قدامة ، وتنظيم الكمال ابن الهمام الحنفي ، أولئك الرعيل الفاضل ، والذين لم تنِد عن ألسنتهم (لا أدري ) إذا فات العلم، أو حصل النسيان .

وقد صح عن أبي الدرداء رضي الله عنه:

( لا أدري نصف العلم )

وقالوا ( من ترك لا أدري أصيبت مقاتِله )

ثم قال الناظم:

لم يضبط الفقه ولا الأصولَ

……ولا وعى النصوص والنقولَ

وهذه بلية الزمان …

…في معشر الطلاب والشبانِ

هذا المتجرئ على الفتوى ليس مبرزا في أصول الفقه ولا فهم الفقه والمذاهب ، كذلك لم يحفظ النصوص، ولا ضبط نقول أهل العلم في البحث والتقرير .

ولا ارتياب أن هذه بلية الزمان في الشباب والطلاب، الجرأة على الفتيا، والتوقيع على الله بغير علم، الذي هو من كبائر الذنوب ، بل أشنع

من الشرك .

كما قال بعضهم عن قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت