لذا هذا الصنف تجده مكررا لكتب السابقين وسارق من كتب المعاصرين دون عزو أو إسناد ، وهذه خيانة علمية .
وإذا تأملت كتبه ونظرت مؤلفاته ، بان لك أنها عرية الإتقان ، عديمة الإمعان ، والمقصد الدرهم والدينار ، أو الصيت والاشتهار ، وهذه طامة غير مهينة ، وفي القديم سُرقت بعض كتب الحافظ السيوطي رحمه الله ، فصنف رسالته الشهيرة (الفارق بين المصنف والسارق ) . ولما افتضح بعض المعاصرين بسبب كثرة سرقاته ، نافح وحار واعتذر ، بأنه مسلك بعض المتقدمين حيث ينقلون بلا توثيق ، ولهذا وأمثاله نقول: (السياق كاشف والقلم فاضح ) والسلام .
قال الناظم عن كتبه:
لا عمق لا فهم ولا تجديد
……وإنما التكرار والتقليد
وحينها لا تنفع الأسفار …
…لأن ذا العلم بها يضارُ
…إذا لم تكن الكتب المنشورة ، فيها إضافة أو تجديد أو إيضاح في مجال المعرفة، فلا قيمة لها حينئذ وقد يكون ضررها أكبر على الساحة العلمية ومن هذا الضرر:
1-إلغاؤها للكتب الأصلية، التي استفادت منها دون الكشف والبيان.
2-تضخيم المكتبة الإسلامية دون فائدة ترتجى .
3-تبديد المال ، وإضاعة الأوقات.
4-انتهاؤها إلى سلة المهملات ، عندما يبين هوانها وهزالها.
ومنهم مؤسس الدروس …
…وواعظ الأرواح والنفوس
قبل امتلاك الفهم والإتقان
…ونصح ذاك العالم النبهان
وإنما اعتراه ذا الظهور
……وهزه المرموق والمشهور
-الصنف الثامن:
هو مؤسس الدروس قبل النضج والاكتمال، إذ تصدر قبل أن يصدّر وتقدم قبل أن يتأهل .
وقد قالوا ( من تصدر قبل أوانه ، فقد تصدى لهوانه )
أنشأ درس العقيدة ، ولم يفقه المذهب السلفي ولا أدرك خصومه، أو ذهب يشرح الحديث وهو لا يفقه كتب الشروح ، ولا عدة فك المعاني واستخراج الفوائد والأحكام.
أو ربما قام لموعظة الناس وترقيق قلوبهم ، دون بلوغ الغاية، ووصول المنزلة، وإنما يعرف ذلك بأمور منها:
1-ترشيح الأشياخ وتزكيتهم لك بالبروز وعقد المجالس .