فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 18

لذا هذا الصنف تجده مكررا لكتب السابقين وسارق من كتب المعاصرين دون عزو أو إسناد ، وهذه خيانة علمية .

وإذا تأملت كتبه ونظرت مؤلفاته ، بان لك أنها عرية الإتقان ، عديمة الإمعان ، والمقصد الدرهم والدينار ، أو الصيت والاشتهار ، وهذه طامة غير مهينة ، وفي القديم سُرقت بعض كتب الحافظ السيوطي رحمه الله ، فصنف رسالته الشهيرة (الفارق بين المصنف والسارق ) . ولما افتضح بعض المعاصرين بسبب كثرة سرقاته ، نافح وحار واعتذر ، بأنه مسلك بعض المتقدمين حيث ينقلون بلا توثيق ، ولهذا وأمثاله نقول: (السياق كاشف والقلم فاضح ) والسلام .

قال الناظم عن كتبه:

لا عمق لا فهم ولا تجديد

……وإنما التكرار والتقليد

وحينها لا تنفع الأسفار …

…لأن ذا العلم بها يضارُ

…إذا لم تكن الكتب المنشورة ، فيها إضافة أو تجديد أو إيضاح في مجال المعرفة، فلا قيمة لها حينئذ وقد يكون ضررها أكبر على الساحة العلمية ومن هذا الضرر:

1-إلغاؤها للكتب الأصلية، التي استفادت منها دون الكشف والبيان.

2-تضخيم المكتبة الإسلامية دون فائدة ترتجى .

3-تبديد المال ، وإضاعة الأوقات.

4-انتهاؤها إلى سلة المهملات ، عندما يبين هوانها وهزالها.

ومنهم مؤسس الدروس …

…وواعظ الأرواح والنفوس

قبل امتلاك الفهم والإتقان

…ونصح ذاك العالم النبهان

وإنما اعتراه ذا الظهور

……وهزه المرموق والمشهور

-الصنف الثامن:

هو مؤسس الدروس قبل النضج والاكتمال، إذ تصدر قبل أن يصدّر وتقدم قبل أن يتأهل .

وقد قالوا ( من تصدر قبل أوانه ، فقد تصدى لهوانه )

أنشأ درس العقيدة ، ولم يفقه المذهب السلفي ولا أدرك خصومه، أو ذهب يشرح الحديث وهو لا يفقه كتب الشروح ، ولا عدة فك المعاني واستخراج الفوائد والأحكام.

أو ربما قام لموعظة الناس وترقيق قلوبهم ، دون بلوغ الغاية، ووصول المنزلة، وإنما يعرف ذلك بأمور منها:

1-ترشيح الأشياخ وتزكيتهم لك بالبروز وعقد المجالس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت