أولًا: التعريف بالرسم
الرسم في اللغة: أثر الشيء، وقيل بقية الأثر.
وأثر الشيء قد يشاكله في الهيئة، ومن هنا سموا (الروسم) وهي الخشبة التي فيها نقوش يختم بها الأشياء المراد بقاؤها مخفاة لئلا تستعمل. [1]
أما تعريف الرسم في الاصطلاح المعاصر فهو: يسمّى بالتصوير المسطح إذا كان معمولًا باليد، ويعبر عنها البعض بالصورة الفنية، وهي: التي يصنعها الإنسان بمقدرته الذاتية مضاهيًا بها خلق الله، مظهرًا بها مقدرته الفنية وقدرته على المحاكاة والإبداع والمضاهاة، وهذه الصور هي التي يسمى صانعها (بالفنان) لأنه في نظر الناس مبدع قد ضاهى الأصل أو شابه الحقيقة. [2]
ثانيا: وقفة لابد منها.
مما ينبغي أن ننبه عليه أن الصورة - وأعني فيها المرسومة باليد - قد تكون لشيء حي ذي روح، كصورة الإنسان، أو الحيوان، أو الطيور، وكل ما فيه روح فهذه هي التي وردت نصوص الشريعة بتحريمها، وجاء الوعيد الشديد لمن فعلها، أما ما ليس فيه روح كصور الأشجار، والأزهار، والأعشاب، أو الشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، أو مصنوعات منزل، أو منارة، أو سفينة، وكل ما شابه ذلك فهذه وردت النصوص بإباحة التقاطها، ولم يرد نص يحرم تصويرها إلا ما ذكر عن بعض السلف كمجاهد وغيره في تحريم الرسم مطلقًا، لكن جمهور السلف على خلافه، وقد سقنا دليل ابن عباس في ذلك. [3]
(1) لسان العرب مادة الرسم.
(2) أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية/تأليف عبد الرحمن عبد الخالق اليوسف صفحة (31)
(3) انظر الدليل عند بيان الأدلة التي جاءت بتحريم التصوير