بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{ (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ (( (( (( (( } [2] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [3] .
وبعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد- صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إن مما أنعم الله - عز وجل - به على هذه الأمة - أعني أمة الإسلام- أن جعل دينها دينًا كاملًا شاملًا، هذا الدين صالح لكل زمان ومكان بخلاف ما يظنه الظانون المنحرفون، ممن انبهر بالحضارة الغربية المادية الملحدة، الذين يقولون إن هذا الدين لا يصلح لهذا الوقت، لأنه دين رجعي يدعو إلى التخلف وعدم مسايرة العصر، فهم كما يقولون لا يمكن أن يتقدم العالم من حولنا، ويركب الطائرات والسيارات ويصل إلى سطح القمر، ونحن ما زلنا ندعو إلى ركوب البعير والحمير والخيل وغير ذلك من
(1) سورة آل عمران - الآية (102) .
(2) سورة النساء- الآية (1) .
(3) سورة الأحزاب -الآية:70، 71