5 -ولهما أيضًا عنها قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر ما وقد سترت سهوة [1] لي بقرام [2] فيه تماثيل فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلون وجهه وقال: يا عائشة {أشد الناسِ عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله} ، فقالت: فقطعناها فجعلنا منها وسادة أو وسادتين.
وفي رواية قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قرام فيه صور فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقال: {من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور} [3] .
6 -ولهما أيضًا عن أبي طلحة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير} [4] .
7 -ولهما أيضًا عن سعيد بن الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا، ثم قال: ادن مني، فدنا. حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبئك بما سمعت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {كل مصور في النار يجعل بكل صورة صورها نفسًا فتعذبه بها في جهنم} فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له.
وفي رواية للبخاري قال سعيد بن الحسن: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال: لابن عباس إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذه التصاوير، فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول: {من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ بها أبدًا} ، فربا الرجل ربوة
(1) السهوة: هي الطاقة في الحائط بوضع الشيء فيها.
(2) القرام: الستر.
(3) فتح الباري (10/ 387) ـ مسلم شرح النووي (14/ 75) .
(4) البخاري انظره في الفتح (10/ 38) ـ مسلم شرح النووي (14/ 71) .