القسم الأول: المقاصد:
أولًا: مقصد عام وهو المحافظة على الحياة الدينية للأقلية المسلمة على مستوى الفرد أو الجماعة.
ثانيًا: التطلع إلى نشر دعوة الإسلام في صفوف الأكثرية مع ما يستتبع ذلك من تمكين تدريجي للإسلام في الأرض.
ثالثًا: التأصيل لفقه العلاقة مع الغير في الواقع الحضاري والعالمي وهو أمر قد لا يختص بالأقلية لتداخل الأوضاع العالمية لإيجاد حالة من الثقة المتبادلة والقبول.
رابعًا: التأصيل لفقه الجماعة في حياة الأقلية بمعنى الانتقال من الحالة الفردية إلى الحالة الجماعية.
أما القواعد فإنها لا تعنى إحداث قواعد أصولية أو فقهية بقدر ما تعنى التركيز في الاتجاه البحثي على قواعد موجودة في الموروث الأصولي والفقهي أكثر التصاقًا وأقرب وشيجة بواقع الأقليات لتمحيصه من جديد واستكشاف إمكاناتها في التعامل مع أوضاع الأقليات.
القسم الثاني: قواعد كبرى تعتمد في فقه الأقليات:
ومن أبرز هذه القواعد: قاعدة التيسير ورفع الحرج، وتغير الفتوى بتغير الزمان، وتنزيل الحاجة منزلة الضرورة، والعرف، والنظر في المآلات، وقيام جماعة المسلمين مقام القاضي.
ونتقصر في هذه الحلقة على القاعدتين الأوليين:
أولًا: قاعدة التيسير ورفع الحرج وتجلياتها
قال الشاطبي: إن الشارع لم يقصد إلى التكليف بالشاق والإعنات فيه والدليل على ذلك أمور: