فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 56

وأما الخمس التي في الآخرة:

فأولاها: أن تكون الصدقة ظلًا لصاحبها من شدة الحر.

والثانية: إن فيها خفة الحساب.

والثالثة: إنها تثقل الميزان.

والرابعة: جواز على الصراط.

والخامسة: زيادة الدرجات في الجنة ولو لم يكن في الصدقة فضيلة سوى دعاء المساكين لكان الواجب على العاقل أن يرغب فيها، فكيف وفيها رضا الله تعالى ورغم الشيطان وفيها الاقتداء بالصالحين؛ لأن الصالحين كانت همتهم الصدقة.

قال - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمه الله ليس بينه وبينه تُرجمان فينظُرُ أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدم فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدّم فينظر ببين يديه

فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (1) . أي: أن العبد برحمة الله قد ينجو من النار ولو تصدق بالقليل ولو كان مقدار «نصف التمرة» .

ومما يدل على فضل الصدقة، وفضل الإحسان إلى المساكين وأبناء السبيل، وفضل أكل الإنسان من كسبه والإنفاق على العيال (2) وأن من فعل ذلك يبارك الله له في ماله ويحصل له الأجر العظيم.

عن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» (3) .

(1) متفق عليه.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 18/325.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت