فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 56

السابع: أن يدفع صدقته للأحوج، فإذا كان القريب محتاجًا، فهو أولى من غيره، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي إذا كانت على ذي الرحم ثنتان، صدقة وصلة» (1) .

الثامن: يجب على المتصدق أن يسارع بصدقته في حال حياته، وأن يبادر ما دام في إمكانه ذلك، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أفضل؟ فقال: «أن تصدق وأنت صحيح شحيح، وتأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان» (2) .

التاسع: أن يحذر من المن والأذى لقوله تعالى: ?قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ? (3) .

وقال تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى? (4) . والمنّ هو أن ترى نفسك محسنًا، وأن تتوقع الشكر والاستحسان، أو أن تطلب خدمة ممن تصدقت عليه، والأذى مواجهة الفقير بما يؤذيه من الكلام، أو أن

تخبر الناس بصدقتك عليه.

فإذا كان هدف المتصدق أن يتقبل الله منه صدقته، وأن يكسب بذلك عظيم الأجر وجميل الذكر، فحريّ به أن يقدمها خالصة لوجه الله، لا يشوبها رياء ولا سمعة ولا يصحبها منّ ولا أذى، ولا يعتريها غرض من الأغراض الدنيوية، كرد الجميل أو الإطراء والمدح، أو حديث المجالس، أو تقديم خدمات أو طلبات للشهرة.

أي الصدقة أفضل؟

(1) رواه أحمد والترمذي عن سلمان بن عامر.

(2) متفق عليه.

(3) سورة البقرة، الآية: 263.

(4) سورة البقرة، الآية: 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت