عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة» (1) .
وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد ـ - رضي الله عنه - ـ قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ببردة قال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها. فقالت: يا رسول الله جئتك أكسوك هذه، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان محتاجًا إليها فلبسها فرآها عليه رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله: ما أحسن هذه، اكسينها. فقال: نعم. فلما قام رسول الله لامه أصحابه وقالوا: ما أحسنت حين رأيت رسول الله أخذها محتاجًا إليها، ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه. قال: والله ما حملني على ذلك إلا رجوت بركتها حين لبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي أكفن فيها.
وعن أنس ـ - رضي الله عنه - ـ قال: ما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: «يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر» (2) .
فكان - صلى الله عليه وسلم - جوادًا وكريمًا، فهي من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وكان يعطي عطاء من لا
يخشى الفقر، ويقول لخازنه بلال - رضي الله عنه: «أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا» (3) . وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنفق ينفق الله عليك» (4) .
(1) صحيح البخاري ومسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه البزار بإسناد حسن والطبراني في الكبير.
(4) رواه الطبراني في الأوسط عن قيس بن سلع الأنصاري.