وكما أنه تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى فهي تطفئ الذنوب والخطايا كما يطفئ الماء النار.
قال - صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه» ، «سبق درهم مائة ألفٍ» ، قالوا: يا رسول الله وكيف؟ قال: «رجلٌ له درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به، ورجلٌ له مالٌ كثير فأخذ من عُرض ماله مائة ألف فتصدق بها» (1) .
وروى عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء. والصدقة خفيًا تطفئ غضب الرب. وصلة الرحم تزيد في العمر. وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. وأول من يدخل الجنة أهل المعروف» (2) .
وعن أنس ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثماني عشرة» (3) .
وعن حذيفة ـ - رضي الله عنه - ـ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن رجلًا ممن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه فقال: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم. قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئًا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر. فأدخله الله الجنة» (4) .
وعن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» (5) .
(1) تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم، ص122، ط12، على نفقة بعض المحسنين.
(2) رواه الطبراني.
(3) رواه ابن ماجه والبيهقي.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) رواه البخاري ومسلم.