فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 132

للخروج إليه الحسين بن حمدان بن حمدون في جمع كثير من الجند ثم ورد الخبر بأن هذا القرمطى سار إلى طبرية فامتنع أهلها من ادخاله فحاربهم حتى دخلها

فقتل عامة من بها من الرجال والنساء ونهبها وانصرف إلى ناحية البادية وذكر من حضر مجلس محمد بن داود بن الجراح وقد أدخل إليه قوم من القرامطة بعد قتل الحسين بن زكرويه المصلوب بجسر بغداد فقال الرجل كان زكرويه أبو حسين المقتول مختفيا عندي في منزلي وقد أعد له سرداب تحت الارض عليه باب حديد وكان لنا تنور فإذا جاءنا الطلب وضعنا التنور على باب السرداب وقامت امرأة تسخنه فمكث زكرويه كذلك أربع سنين في أيام المعتضد ثم انتقل من منزلي إلى دار قد جعل فيها بيت وراء باب الدار فإذا فتح الباب انطبق على باب البيت فيدخل الداخل فلا يرى باب البيت الذى هو فيه فلم تزل هذه حاله حتى مات المعتضد فحينئذ أنفذ الدعاة واستهوى طوائف من أهل البادية وصار أهل قرية صوار يتفلونه على أيديهم ويسجدون له واعترف لزكرويه جميع من رسخ حب الكفر في قلبه من عربي ومولى ونبطى وغيرهم بأنه رئيسهم وكهفهم وملاذهم وسموه السيد والمولى وساروا به وهو محجوب عن أهل عسكره والقاسم يتولى الامور دونه يمضيها على رأيه.

وذكر محمد بن داود أن زكرويه ابن مهرويه هذا أقام رجلا كان يعلم الصبيان بقرية تدعى زابوقة من عمل الفلوجة يسمى عبد الله بن سعيد ويكنى أبا غانم فتسمى بنصر ليعمى أمره ويخفى خبره فاستهوى طوائف من الاصبغيين والعلصيين وصعاليك من بطون كلب وقصدهم ناحية الشأم وكان عامل السلطان على دمشق والاردن أحمد بن كيغلغ وكان مقيما بمصر على حرب الخليجى فاغتنم ذلك عبد الله بن سعيد المتسمى بنصر وسار إلى مدينة بصرى فحارب أهلها ثم آمنهم فلما استسلموا له قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم واستاق أموالهم ثم نهض إلى دمشق فخرج إليه من كان بقى بها مع صالح بن الفضل خليفة أحمد بن كيغلغ فقتل صالحا وفض عسكره ولم يطمع في مدينة دمشق إذ دافعهم أهلها عنها ثم قصد القرمطى ومن معه مدينة طبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت