فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 132

فقتلوا طائفة من أهلها وسبوا النساء والذرية بها فحينئذ أنفذ السلطان لمحاربتهم الحسين بن حمدان في جماعة من القواد والرجال فوردوا دمشق وقد دخل القرامطة طبرية فلما اتصل بهم خروج القراد إليهم عطفوا نحو السماوة تبعهم الحسين بن حمدان وهم ينتقلون من ماء إلى ماء ويعورون ما وراءهم من المياه فانقطع الحسين عن اتباعهم لما عدم الماء وعاد إلى الرحبة وقصدت القرامطة إلى هيت فصبحوهها ولم يصلوا إلى المدينة لحصانة سورها لسبع بقين من شعبان مع طلوع الشمس فنهبوا ربضها وقتلوا من قدروا عليه من أهلها وأحرقت المنازل وأنهبت السفن التى في الفرات وقتل من أهل البلد نحو مائتي نفس وأوقروا ثلاثة آلاف بعير بالامتعة والحنطة ثم رحلوا إلى البادية ثم شخص بأثرهم محمد ابن كنداج إليهم فلما كان بقربة منهم هربوا منه وعوروا المياه بينهم وبينه فأنفذت إليه الابل والروايا والزاد وكتب إلى الحسين بن حمدان بالنفوذ إليهم من جهة الرحبة والاجتماع مع محمد بن كنداج على الايقاع بهم فلما أحس الكلبيون الذين كانوا مع عبد الله بن سعيد القرمطى المتسمى بنصر وثبوا عليه وقتلوه وتقربوا برأسه إلى محمد بن كنداج واقتتلت القرامطة حتى وقعت بينهما الدماء ثم أنفذ زكرويه داعية له يسمى القاسم بن أحمد إلى أكرة سواد فاستهواهم ووعدهم بأن ظهوره قد حضر وانه قد بايع له بالكوفة نحو أربعين ألف رجل وفى سوادها أربعمائة ألف رجل وأن يوم موعدهم الذى ذكره الله يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى وأمرهم بالمسير إلى الكوفة ليفتتحوها في غداة يوم النحر وهو يوم الخميس فإنهم لا يمنعون منها فتوجه القاسم بن أحمد بأهل السواد ومن يجتمع إليه من الصعاليك حتى وافوا باب الكوفة في ثمانمائة فارس عليهم الدروع والجواشن والآلة الحسنة ومعهم جماعة من الرجالة على الرواحل وقد

انصرف الناس عن مصلاهم فأوقعوا بمن لحقوه من العوام وقتلوا منهم زهاء عشرين نفسا وخرج إليهم إسحاق بن عمران عامل الكوفة ومن كان معه من الجند فصافوا القرامطة الحرب إلى وقت العصر وكان شعار القرامطة يا أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت