فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 132

بالشكر والقبول وركب الوزير حامد وعلى بن عيسى إلى الجمعة وكثر دعاء الناس لهما وولى ابن حماد الموصلي مناظرة ابن الفرات بحضرة شفيع اللؤلؤي وأحضر حامد بن العباس المحسن بن على بن محمد بن الفرات وموسى بن خلف فطالبهما بالمال وأسرف في صفعهما وضربهما وشتمهما فقال له موسى بن خلف أعز الله الوزير لاتسن هذا على أولاد الوزراء فان لك أولادا فغاظه ذلك فزاد في عقوبته فحمل من بين يديه وتلف وأوقع بالمحسن فأمر المقتدر بالله باطلاق

المحسن فأطلق ولما بلغ ابن الفرات الخبر أظهر أنه رأى أخاه في النوم كأنه يقول له أعطهم مالك فانك تسلم فاستدعى ابن الفرات أن يسمع الخليفة منه فأحضره فأقر له بأن له قبل يوسف بن بنخاس وهارون بن عمران الجهبذين اليهوديين سبعمائة ألف دينار فأحضرهما حامد فأقرا بالمال فأخذه منهما وأقر بمائة ألف دينار له عند بعض أسبابه فأخذت وأخذوا قبل ذلك منه نحو مائتي ألف دينار فكانت الجملة التى أخذت منه ومن أسبابه ألف ألف دينار وكان السلطان أنفذ جمازات إلى الحسين بن أحمد الماذرائى يأمره بالقدوم فأرجف الناس ان ذلك للوزارة وقيل أيضا ليحاسب عن أعماله فقدم إلى بغداد للنصف من شهر رمضان سنة 6 وأهدى إلى الخليفة هدايا جليلة وإلى السيدة وحمل مالا وأهدى إلى على بن عيسى مالا وهدايا فردها وأمره أن يحملها إلى السلطان وأخرج ابن الفرات واجتمعت الجماعة لمناظرته فأقر الحسين بن أحمد انه حمل إليه عند تقلده الوزراة في الدفعة الثانية ستمائة ألف دينار فأقر بوصول المال إليه وذكر وجوها يترفه فيها فقبل بعض ذلك وألزم الباقي ورد الحسين بن أحمد على مصر وأعمالها وأخوه على الشأم وشخص إليها لست بقين من ذى القعدة وخرج توقيع الخليفة بإسقاط جميع ما صودر عليه الحسين بن أحمد وابن أخيه محمد بن على بن أحمد والاقتصار بهما من جميع ذلك على مائتي ألف دينار * وورد الخبر يوم التروية سنة 306 بأن أحمد بن قدام ابن أخت سبكرى وكان أحد قواد كثير بن أحمد أمير سجستان وثب على كثير فقتله وملك البلد وكاتب السلطان بمقاطعته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت