فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 132

ومن كان يحسده وأغرى الخليفة به فكتبت رقعة وأخرجت من دار السلطان إلى على ابن عيسى وهو محبوس وسمى له فيها جماعة ليقول فيهم بمعرفته وليستوزر من يشير منهم وكان في جملة التسمية إبراهيم بن عيسى فوقع تحته شره لا يصلح ووقع تحت اسم ابن بسطام كاتب سفاك للدماء ووقع تحت اسم ابن أبى البغل ظالم لادين له ووقع تحت اسم حامد بن العباس عامل موسر عفيف قد كبر ووقع تحت اسم الحسين ابن أحمد الماذرائى لا علم لى به وقد كفى مافى ناحيته ووقع تحت اسم أحمد ابن عبيد الله بن خاقان أحمق متهور ووقع تحت اسم سليمان بن الحسين بن مخلد كاتب حدث ووقع تحت اسم ابن أبى الحوارى لا إله إلا الله فأجمع رأى المقتدر ومن كان يشاوره على تقليد حامد بن العباس الوزارة وأعان على ذلك نصر الحاجب

ورآه صوابا فأنفذ المقتدر حاجبه المعروف بابن بويح للاقبال بحامد وقبض على على ابن محمد بن الفرات يوم الخميس بعد العصر لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر وعلى من ظفر به من آله وحاشيته فكانت وزارته في هذه المدة سنة وخمسة أشهر وتسعة عشر يوما وفر ابنه المحسن من ديوان المغرب وكان يليه فدخل إلى منزل الحسين بن أبى العلاء فلم يستتر أمره وأخذ فجئ به إلى دار السلطان ودخل حامد بن العباس ببغداد يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الاولى عشيا فبات في دار نصر الحاجب التى في دار السلطان ووصل يوم الثلاثاء من غدوة إلى المقتدر وخلع عليه بعد أن تلقاه الناس من نهر سابس إلى بغداد ولم يتخلف عنه أحد ورأى السلطان ومن حوله ضعف حامد وكبره فعلموا أنه لابد له من معين فأخرج على بن عيسى بن محبسه وأنفذ إلى الوزير حامد ومعه كتاب من الخليفة يعلمه فيه أنه لم يصرف عليا عن الوزارة لخيانة ولا لشئ أنكره ولكنه واصل الاستعفاء فعوفى قال وقد أنفذته اليك لتوليه الدواوين وتستخلفه وتستعين به فان ذلك أجمع لامورك وأعون على جميل نيتك فسلم الكتاب إلى الوزير شفيع المقتدرى فتطاول لعلى بن عيسى حين دخل إليه وأجلسه إلى جانبه فابى عليه وجلس منزويا قليلا وقرأ الرقعة وأجاب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت