فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 132

يقول يلزمنى كل سنة في الحج نفقة غير ما أصرفه في أبواب البر خمسة آلاف دينار (وفيها) مات أبو الاغر السلمى فجاءة لسبع خلون من ذى الحجة قال نصف النهار بعد أن تغدى ثم حرك للصلاة فوجد ميتا (وأقام الحج للناس) في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي ثم دخلت سنة 304 ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس وفى المحرم من هذه السنة ورد كتاب صاحب البريد بكرمان يذكر أن خالد بن محمد الشعرانى المعروف بأبى يزيد وكان على بن عيسى الوزير ولاه الخراج بكرمان وسجستان خالف على السلطان ودعى أميرا وجمع الناس إلى نفسه وضمن لهم الاموال على أن ينهضوا معه لمحاربة بدر الحمامى صاحب فارس وضمن لقواد كانوا معه مالا عظيما وعجل لهم منه بعضه حتى اجتمع له نحو عشرة آلاف فارس وراجل وكان ضعيف الرأى ناقص القريحة فكتب المقتدر إلى بدر الحمامى في إنفاذ جيش إليه ومعاجلته فوجه إليه بدر قائدا من قواده يعرف بدرك وضم إليه من جنده ورجال فارس عسكرا كثيرا وكتب بدر قبل إنفاذ الجيش

إلى أبى يزيد الشعرانى يرغبه في الطاعة ويتضن له العافية مع الانهاض في المنزلة وخوفه وبال المعصية فجاوبه أبو يزيد والله ما أخافك لانى فتحت المصحف فبدر إلى منه قول الله عز وجل"لا تخاف دركا ولا تخشى"ومع ذلك ففى طالعي كوكب بيبانى لابد أن يبلغني غاية ما أريد فأنفذ بدر الجيش إليه وحوصر حتى أخذ أسيرا فقيلت فيه أشعار منها يا أبا يزيد قائل البهتان * لا تغترر بالكوكب البيبانى وأعلم بأن القتل غاية جاهل * باع الهدى بالغى والعصيان قد كنت بالسلطان عالى رتبة * من ذا الذى أغراك بالسلطان ثم أتى الخبر بأن أبا يزيد هذا مات في طريقه فحمل رأسه إلى مدينة السلام ونصب على سور السجن الجديد وعزل يمن الطولونى عن إمارة البصرة ووليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت