الصفحة 16 من 34

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

قال الشيخُ الإمامُ العلَّامة الهُمامُ، قاضي القُضاة، شيخُ الإِسلام أبو البقاء أحمد بن الضياء القُرشيُّ العدوي، الحنفي، رحمةُ اللهِ عليه:

الحمد لله رَبِّ العالمين، وصلَّى الله على سَيِّدِنا مُحَمَّد خاتمِ النبيينَ، وعلى آله وَصَحْبِه أجمعين، وبعدُ: فهذه وُرَيْقاتٌ اخْتَصَرْتُها من كتابي المُسَمَّى بـ: (تَنْزِيه المَسْجِدِ الحرامِ عن بِدَعِ جَهَلَةِ العَوَامّ) ، وأَسْأَلُ الله تعالى أن يَنْفَعَ بِه، إنَّهُ قريبٌ مُجيبٌ، وما توفيقي إلَّا بالله، عليه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنيبُ:

اعْلَمْ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ في المسجد الحرامِ بِذِكْرٍ، أو بتلاوةٍ، أو غَيْرِ ذلكَ: مَنْهِيٌّ عَنْهُ، والجَهْرَ بالذِّكْرِ والأَدْعيةِ بِدْعةٌ، والتَّشْويشَ [1] على الطائفينَ والمُصَلِّينَ وغيرهم، حَرَامٌ.

دَلَّ على ذلك: الكتابُ، والسُّنَّةُ، وأقوال [2] الصحابةِ والسَّلَفِ الصَّالحِ رضي الله عنهم. واتَّفَقَ [3] الأَئِمَّةُ الأَرْبعةُ وأصحابُهُمْ على إنكارِ

(1) نسخة مكة: (التش ش) ، وهو تحريف.

(2) نسخة مكة: (قول) .

(3) نسخة مكة: (واتفقت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت