يبتدىء وقتها بارتفاع الشمس قدر رمح وينتهي حين الزوال ولكن المستحب أن تؤخر إلى أن ترتفع الشمس ويشتد الحر لما ثبت في الحديث عن زيد بن أرقم قال خرج النبى صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون الضحى فقال [ صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى ] رواه أحمد ومسلم (8) . وعن عاصم بن ضمرة قال سألنا عليًا عن تطوع النبى صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعنى من المشرق مقدارها من صلاة العصر من هاهنا قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعنى من قبل المشرق مدارها من صلاة الظهر من هاهنا يعنى من قبل المغرب قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين ] رواة الخمسة إلا أبا داود.
وفيه دليل على استحباب أربع ركعات إذا زالت الشمس قال العراقى وهى غير الأربع التى هى سنة الظهر قبلها وسماها بعض العلماء بالضحوة الكبرى والأولى التى هى ركعتين عند ارتفاع الشمس قدر رمح بالضحوة الصغرى.
عدد ركعاتها
أقل ركعاتها اثنتان وأكثر ما ثبت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات وأكثر ما ثبت من قوله اثنتا عشرة ركعة. فعن أبى الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين ومن صلى ثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وما من يوم ولا ليلة إلا لله مَنُُّ يمن به على عباده صدقه وما منَّ الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره ] (9) .