بعد هذا العرض الموجز لأقوال العلماء يظهر لنا جليًا صحة ما ذهب إليه الجمهور وقوة دليلهم في ذلك. قال الشوكانى رحمه الله: ولا يخفاك أن الأحاديث الواردة بإثباتها قد بلغت مبلغًا لايقصر البعض منه عن اقتضاء الاستحباب وقد جمع الحاكم الأحاديث في إثباتها في جزء منفرد عن نحو عشرين نفسا من الصحابة وكذلك السيوطى صنف جزأ في الأحاديث الواردة في إثباتها وروى فيه عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يصلونها منهم أبو سعيد الخدرى وقد روى ذلك عنه سعيد بن منصور وأحمد بن حنبل، وعائشة وقد روى ذلك عنها سعيد بن منصور وابن أبى شيبه، وأبو ذر وقد روى ذلك عنه ابن أبى شيبه، وعبد الله بن غالب وقد روى ذلك عنه أبو نعيم. وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنه سئل هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها فقال نعم كان منهم من يصلى ركعتين ومنهم من يصلى أربعا ومنهم من يمد إلى نصف النهار وأخرج سعيد بن منصور أيضًا في سننه عن ابن عباس أنه قال طلبت صلاة الضحى في القرآن فوجدتها ههنا [ يسبحن بالعشى والإشراق ] وأخرج ابن أبى شيبة في المصنف والبيهقى في الإيمان من وجه آخر عن ابن عباس أنه قال إن صلاة الضحى لفى القرآن وما يغوص عليها إلا غواص في قوله تعالى [ في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ] وأخرج الأصبهانى في الترغيب عن عون العقيلى في قوله تعالى [ إنه كان للأوابين غفورًا ] قال: الذين يصلون صلاة الضحى.
وقتها