* وعن عبد الرحمن بن أبى بكرة قال رأى أبو بكرة ناسًا يصلون الضحى قال إنكم لتصلون صلاة ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه.
لكن الحافظ في الفتح قال مفندا هذا الاستدلال: وفى الجملة ليس في أحاديث ابن عمر هذه ما يدفع مشروعية صلاة الضحى لأن نفيه محمول على عدم رويته لا على عدم الوقوع في نفس الأمر أو الذى نفاه سنة مخصوصة كما سيأتى نحوه في الكلام على حديث عائشة قال عياض وغيرة: إنما أنكر ابن عمر ملازمتها وإظهارها في المساجد وصلاتها جماعة لا أنها مخالفة للسنة ويؤيده ما رواه ابن أبى شيبه عن ابن مسعود أنه رأى قومًا يصلونها فأنكر عليهم وقال إن كان ولابد ففى بيوتكم.
وفى رأى آخر أنه يستحب فعلها تارة وتركها أخرى وحجة هؤلاء هذه الطائفة من الآثار.
* عن أبى سعيد رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها ] رواة الترمذى إلا أن هذا الحديث ضعيف لايقوى على قيام الحجة به (7) .
* وعن عكرمة قال كان ابن عباس يصليها يومًا ويدعها عشرة أيام يعنى صلاة الضحى.
* وعن ابن عمر أنه كان لا يصلى الضحى فإذا أتى مسجد قباء صلى وكان يأتيه كل سبت.
* وعن منصور: كانوا يكرهون أن يحافظوا عليها كالمكتوبة ويصلون ويدعون يعنى صلاة الضحى.
* وعن سعيد بن جبير قال: إني لأدع صلاة الضحى وأنا أشتهيها مخافة أن أراها حتمًا على.
* وقال مسروق كنا نقرأ في المسجد فنبقى بعد قيام ابن مسعود ثم نقوم فنصلى الضحى فبلغ ابن مسعود ذلك فقال: لم تحملون عباد الله ما لم يحملهم الله ؟ ! إن كنتم لابد فاعلين ففى بيوتكم. وكان أبو مجلز يصلى الضحى في منزله.
قال أصحاب هذا القول: وهذا أولى لئلا يتوهم متوهم وجوبها والمحافظة عليها أو كونها سنة راتبة ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: لو نشر لي أبواى ما تركتها فإنها كانت تصليها في البيت حيث لا يرها الناس.