فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 10

لكن ما ذكره أصحاب هذا القول من أدلة لا تقوى على دفع الأحاديث الصحيحة التى وردت في فضلها مطلقة غير مقيدة بسبب والتى احتج بها جمهور العلماء أما عن حديث عائشة رضى الله عنها فروى البخاري في صحيحة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت [ ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح سبحة الضحى وإنى لأسبحها] وعند مسلم عنها قالت [ كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله ] . قال الشوكانى: وقد جمع هذه الروايات بأن قولها كان يصلى الضحى أربعًا لا يدل على المداومة بل على مجرد الوقوع على ما صرح به أهل التحقيق من أن ذلك مدلول [ كان ] كما تقدم وإن خالف في ذلك بعض أهل الأصول ولا يستلزم هذا الإثبات أنها رأته يصلى بجواز أن تكون روت ذلك عن طريق غيرها وقولها [ إلا أن يجىء من مغيبه ] يفيد يقيد ذلك المطلق بوقت المجىء من السفر وقولها [ ما رأيته يصلى سبحة الضحى ] نقلًا للرؤية ولا يستلزم أن لا يثبت لها ذلك بالرواية أو نقلا لما عدا الفعل المقيد بوقت القدوم من السفر. وغاية الأمر أنها أخبرت عما بلغ إليه علمها وغيرها من أكابر الصحابة أخبر بما يدل على المداومة وتأكد المشروعية ومن علم حجة على من لم يعلم لاسيما وذلك الوقت الذى تفعل فيه ليس من الأوقات التى تعتاد فيها الخلوة بالنساء (6) .

وقال بعض العلماء أنها لا تستحب أصلًا وذهبت هذه الطائفة إلى أحاديث الترك ورجحتها من جهة صحة إسنادها وعمل الصحابة بموجبها ومن هذه الأحاديث:

* عن مورق قال قلت لابن عمر رضي الله عنهما أتصلى الضحى ؟ قال لا قلت فعمر ؟ قال لا قلت فأبو بكر ؟ قال لا قلت فالنبى صلى الله عليه وسلم ؟ قال لا إخالة. رواه البخاري.

* وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الضحى إلا يوما واحد (وإسناده صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت