فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 676

كلي لها وشرط فيها إذ لا علم ولا عمل الا بصدق التوجه الى الله تعالى فالأخلاص شرط في الجميع هذا باعتبار الصحة الشرعية والجزاء والثواب وأما باعتبار الوجود الخارجي فالعلوم توجد في الخارج بدون التصوف لكنها ناقصة أو ساقطة ولذلك قال السيوطي نسبة التصوف من العلوم كعلم البيان مع النحو يعني هو كمال فيها ومحسن لها وقال الشيخ زروق رضي الله عنه نسبة التصوف من الدين نسبة الروح من الجسد لأنه مقام الاحسان الذي فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل أن تعبد الله كأنك تراه الحديث اذ لا معنى له سوى ذلك إذ مدراه على مراقبة بعد مشاهدة أو مشاهدة بعد مراقبة والا لم يقم له وجود ولم يظهر موجود فافهم اه ولعله أراد بالمراقبة بعد المشاهدة الرجوع للبقاء بشهود الاثر بالله وأما فائدته فتهذيب القلوب ومعرفة علام الغيوب أو تقول ثمرته سخاوة النفوس وسلامة الصدور وحسن الخلق مع كل مخلوق وأعلم أن هذا العلم الذي ذكرنا ليس هو اللقلقة باللسان وإنما هو أذواق ووجدان ولا يؤخذ من الأوراق وإنما يؤخذ من أهل الأذواق وليس ينال بالقيل والقال وإنما يؤخذ من خدمة الرجال وصحبة أهل الكمال والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح وبالله التوفيق وأما ترجمة الشيخ فهو الشيخ الامام تاج الدين وترجمان العارفين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد ابن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامي نسبا المالكي مذهبا الأسكندري دارا القرافي مزارا الصوفي حقيقة الشاذلي طريقة أعجوبة زمانه ونخبه عصره وأوانه المتوفي في جمادى الآخر سنة تسع بتقديم التاء وسبعمائة قاله الشيخ زروق وقال في الديبلج المرهب كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث وفقه ونحو وأصول وغير ذلك كان رحمه الله متكلما على طريق أهل التصوف واعظا انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه قلت وقد شهد له شيخه أبو العباس المرسي بالتقديم قال في لطايف المنن قال لي الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت