كلي لها وشرط فيها إذ لا علم ولا عمل الا بصدق التوجه الى الله تعالى فالأخلاص شرط في الجميع هذا باعتبار الصحة الشرعية والجزاء والثواب وأما باعتبار الوجود الخارجي فالعلوم توجد في الخارج بدون التصوف لكنها ناقصة أو ساقطة ولذلك قال السيوطي نسبة التصوف من العلوم كعلم البيان مع النحو يعني هو كمال فيها ومحسن لها وقال الشيخ زروق رضي الله عنه نسبة التصوف من الدين نسبة الروح من الجسد لأنه مقام الاحسان الذي فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل أن تعبد الله كأنك تراه الحديث اذ لا معنى له سوى ذلك إذ مدراه على مراقبة بعد مشاهدة أو مشاهدة بعد مراقبة والا لم يقم له وجود ولم يظهر موجود فافهم اه ولعله أراد بالمراقبة بعد المشاهدة الرجوع للبقاء بشهود الاثر بالله وأما فائدته فتهذيب القلوب ومعرفة علام الغيوب أو تقول ثمرته سخاوة النفوس وسلامة الصدور وحسن الخلق مع كل مخلوق وأعلم أن هذا العلم الذي ذكرنا ليس هو اللقلقة باللسان وإنما هو أذواق ووجدان ولا يؤخذ من الأوراق وإنما يؤخذ من أهل الأذواق وليس ينال بالقيل والقال وإنما يؤخذ من خدمة الرجال وصحبة أهل الكمال والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح وبالله التوفيق وأما ترجمة الشيخ فهو الشيخ الامام تاج الدين وترجمان العارفين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد ابن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامي نسبا المالكي مذهبا الأسكندري دارا القرافي مزارا الصوفي حقيقة الشاذلي طريقة أعجوبة زمانه ونخبه عصره وأوانه المتوفي في جمادى الآخر سنة تسع بتقديم التاء وسبعمائة قاله الشيخ زروق وقال في الديبلج المرهب كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث وفقه ونحو وأصول وغير ذلك كان رحمه الله متكلما على طريق أهل التصوف واعظا انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه قلت وقد شهد له شيخه أبو العباس المرسي بالتقديم قال في لطايف المنن قال لي الشيخ