شيخه أبي العباس وشيخه أبي الحسن وتاج العروس وهو مؤلف منا ومفتاح الفلاح في الذكر وكيفية السلوك وله أيضا القول المجرد في الاسم المفرد والحكم الذي أردنا أن نتكلم عليه ومضمنه من علوم القوم أربعة الأول علم التذكير والوعظ وقد حاز منه أوفر نصيب وهو لمقام العوام وتستفاد مواده من كتب ابن الجوزي وبعض تأليف المحاسبي وصدور كتب الأحياء والقوت وتحبير القشيري وما جرى مجراها والله أعلم الثاني تصفية الأعمال وتصحيح الأحوال بتحلية الباطن بالأخلاق المحمودة وتطهيره من الأوصاف المذمومة وهذا حظ المتوجهين من الصادقين والمبتدئين من السالكين وقد حاز منها جملة صالحة ومادتها من كتب الغزالي والسهر وردي ونحوهما الثالث تحقيق الأحوال والمقامات وأحكام لا ذواق والمنازلات وهو نصيب المستشرفين من المريدين والمبتدئين من العارفين وهذا النوع من أكثر ما وقع فيه ومادته من مثل كتب الحاتمي في المعلاملات والبوني في النازلات إلى غير ذلك الرابع المعارف والعلوم الالهامية وفيه منها ما لا يخفى لكن كتبه ملئت بشرحها لا سيما التنوير ولطائف المنن اللذان هما كالشرح لجملة هذا الكتاب وبالجملة فهو جامع لما في كتب الصوفية المطلولة والمختصرة مع زيادة البيان واختصار الألفاظ والمسلك الذي سلك فيه مسلك توحيدي لا يسع أحدا أنكاره ولا الطعن فيه ولا يدع للمعتنى به صفة حميدة الاكساه أياها ولا صفة ذميمة الا أزالها عنه بأذن الله كما قال الشيخ ابن عباد في وصف التنوير وهما أخوان من أب واحد وأم واحدة قاله سيدي أحمد زروق في بعض شروحه ولما كان علم التصوف إنما هو نتائج الأعمال الصحيحة وثمرات الأحوال الصافية من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم بدأ بالكلام على العمل فقال من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل الاعتماد على الشيء هو الأستناد عليه والركون إليه والعمل حركة الجسم أو القلب فان تحرك بما يوافق الشريعة سمى طاعة وان تحرك