فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 676

شيخه أبي العباس وشيخه أبي الحسن وتاج العروس وهو مؤلف منا ومفتاح الفلاح في الذكر وكيفية السلوك وله أيضا القول المجرد في الاسم المفرد والحكم الذي أردنا أن نتكلم عليه ومضمنه من علوم القوم أربعة الأول علم التذكير والوعظ وقد حاز منه أوفر نصيب وهو لمقام العوام وتستفاد مواده من كتب ابن الجوزي وبعض تأليف المحاسبي وصدور كتب الأحياء والقوت وتحبير القشيري وما جرى مجراها والله أعلم الثاني تصفية الأعمال وتصحيح الأحوال بتحلية الباطن بالأخلاق المحمودة وتطهيره من الأوصاف المذمومة وهذا حظ المتوجهين من الصادقين والمبتدئين من السالكين وقد حاز منها جملة صالحة ومادتها من كتب الغزالي والسهر وردي ونحوهما الثالث تحقيق الأحوال والمقامات وأحكام لا ذواق والمنازلات وهو نصيب المستشرفين من المريدين والمبتدئين من العارفين وهذا النوع من أكثر ما وقع فيه ومادته من مثل كتب الحاتمي في المعلاملات والبوني في النازلات إلى غير ذلك الرابع المعارف والعلوم الالهامية وفيه منها ما لا يخفى لكن كتبه ملئت بشرحها لا سيما التنوير ولطائف المنن اللذان هما كالشرح لجملة هذا الكتاب وبالجملة فهو جامع لما في كتب الصوفية المطلولة والمختصرة مع زيادة البيان واختصار الألفاظ والمسلك الذي سلك فيه مسلك توحيدي لا يسع أحدا أنكاره ولا الطعن فيه ولا يدع للمعتنى به صفة حميدة الاكساه أياها ولا صفة ذميمة الا أزالها عنه بأذن الله كما قال الشيخ ابن عباد في وصف التنوير وهما أخوان من أب واحد وأم واحدة قاله سيدي أحمد زروق في بعض شروحه ولما كان علم التصوف إنما هو نتائج الأعمال الصحيحة وثمرات الأحوال الصافية من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم بدأ بالكلام على العمل فقال من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل الاعتماد على الشيء هو الأستناد عليه والركون إليه والعمل حركة الجسم أو القلب فان تحرك بما يوافق الشريعة سمى طاعة وان تحرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت