فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 30

وقد أمر النبي × بعدم مخالطة ذوي الأمراض المعدية، ففي البخاري: فر من المجذوم فرارك من الأسد؛ كما أمر بالحجر الصحي حيث نهى عن دخول أرض ينتشر فيها الطاعون، كما في البخاري: إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.

ونبههم × إلى الناحية النفسية في الشفاء، ففي سنن ابن ماجه: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل» ، ويعلق ابن القيم على الحديث بقوله: إن هذا نوع شريف جدًا من أشرف أنواع العلاج، وهو الإرشاد إلى ما يطيب نفس العليل من الكلام الذي تقوى به الطبيعة وتنتعش به القوة [1] .

وإلى جانب الأطباء من الرجال فقد اشتهرت بعض النسوة بمعالجة المرضى، منهن رفيدة رضي الله عنها، وهي طبيبة متميزة بالجراحة اختارها الرسول × لتقوم بالعمل في خيمة متنقلة، و أمية بنت قيس الغفارية التي خرجت زعيمة للآسيات الطبيبات ولما تبلغ السابعة عشر من عمرها، وأم عطية الأنصارية التي اشتهرت بالجراحة، وغزت مع الرسول ×، حيث كانت تداوي الجرحى وتقوم على المرضى، و أم سليم التي كانت تشترك في غزوات الرسول × ومعها نسوة من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى، وأم سنان السلمية التي اشتركت في غزوة خيبر، وأم أيمن التي حضرت أحدًا تداوي الجرحى، واشتهرت منهن أيضًا كعيبة بنت سعد الأسلمية، وهي إحدى النجيبات المعدودات من طبيبات العرب، ومنهن خمنة والربيع بنت معوذ رضي الله عنهما؛ ونسيبة بنت كعب المازنية رضي الله عنها التي حضرت بدرًا وأحدًا وكانت تضمد جراح المرضى [2] .

(1) ابن القيم - زاد المعاد 3/213.

(2) الآسيات والطبيبات المسلمات ، د.شمسي باشا حسان ، منشور في موقع د شمسي على شبكة المعلومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت