ثالثًا: القول بجواز قراءة الجنب للقرآن، وغاية ما في هذه المسألة أن يذهب الجمهور إلى منع الجنب من قراءة القرآن وهذا ليس بإجماع بالاتفاق، والعلم ليس محصورًا بآراء الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الفقهاء السبعة.
وقد ذهب ابن عباس إلى جواز قراءة الجنب للقرآن رواه البخاري معلقًا، وهو قول سعيد بن المسيب رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه وسنده صحيح، وقول سعيد بن جبير ورجحه داود والطبري وابن حزم وابن المنذر وروي عن مالك وهو ظاهر تبويب البخاري في صحيحه، وقد كتبت في ذلك رسالة مطبوعة في مجلة الحكمة العدد الخامس.
رابعًا: القول بعدم وجوب الدم على من ترك واجبًا أو فعل محظورًا، فإن القول بوجوب الدم لم يقم عليه إجماع، والأصل براءة الذمة وأموال المسلمين معصومة بعصمة دمائهم فلا يجب منها شيء إلا بدليل وهذا قول ابن حزم ونصره الشوكاني وغيره.
وقد دل الدليل على وجوب الدم أو ما ينوب عنه في خمسة مواضع دون ما عداها وهي:
1 -فدية حلق الرأس وهي على التخيير.
2 -دم الإحصار لعدو أو مرض.