وقال القواريري،"ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث ..".
وفي حديث لقيط بن عامر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (فتنظرون إليه وينظر إليكم) قال لقيط وكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه .. الحديث.
ورواه ابن خزيمة وعبد الله بن الإمام أحمد وصححه ابن مندة وقال"لا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة"وصححه ابن القيم، وهو ظاهر في إثبات صفة الشخص لله تعالى، وبينت ذلك بأكثر من هذا في كتابي إتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه وتعليقات السقاف، وكتابي الآخر القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين.
ثانيًا: القول بطهارة دم الإنسان وطهارة الخمر، فقد قلت بذلك لأنه لم يثبت دليل على نجاستهما، والأصل في المياه الطهارة حتى يثبت دليل على خلاف ذلك.
أما نجاسة الخمر، فقد ظن بعض الأخوة وجود إجماع على ذلك، والأمر ليس كذلك، فقد ذهب إلى طهارتها، ابن سيرين والليث بن سعد واختاره كثير من المتأخرين وهو الصحيح، لأنه الأصل ولا يجوز العدول عن ذلك بدون دليل.