إذا فرغ من الرمي قال: اللهم اجعله حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وهو طرف من حديث ابن مسعود رضي الله عنه المتفق عليه انفرد بذكر هذا اللفظ أحمد بن حنبل في المسند، وأصل الحديث في الصحيحين ومسند أحمد بن حنبل عن ابن مسعود ( أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، وقال: هكذا رمي الجمار الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) وفي رواية من هذا الحديث ( أنه انتهى إلى جمرة العقبة فرماها من بطن الوادي بسبع حصاة وهو راكب يكبر مع كل حصاة ، وقال: اللهم اجعله حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا، ثم. قال هاهنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) وفيه دليل على مشروعية هذا الدعاء مع التكبير. قال في فتح الباري: أجمعوا على أن من لم يكبر لا شيء عليه.
الدعاء عند شرب ماء زمزم
وإذا شرب من ماء زمزم ، فليستقبل القبلة ويذكر الله وليتضلع منه وليحمد الله تعالى ويدعو بما شاء .الحديث أخرجه ابن ماجة والحاكم في المستدرك، وهو من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما: ( كنت جالسا عند عبد الله بن عباس فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم. قال: فشربت منه كما ينبغي؟ قال: وكيف ذلك؟ قال: إذا شربت من مائها، فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثا، واشرب من زمزم ، وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد الله . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن آية ما بيننا وبين المنافقين أن لا يتضلعون من زمزم ) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أيضا الدارقطني، وفيه استحباب الشرب من زمزم والاستكثار منه، وهو معنى التضلع، وأصله أن يشرب حتى يمتلئ جوفه ويصل إلى أضلاعه.