الصفحة 3 من 89

ثم بعد ذلك تكلمت عن الأدعية والأذكار الخاصة بالحج والعمرة ، حيث إن الدعاء من أحسن العبادات وأعلاها منزلة ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الدعاء هو العبادة ) )ثم قرأ قول - سبحانه وتعالى -: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ غافر: 60] رواه أصحاب السنن الترمذي 2969 والنسائي 11464 وابن ماجة 3828 وأبو داود 1479، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من لم يسأل الله يغضب عليه ) )أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجة والحاكم . وللأسف فإن كثيرًا من الناس في حجهم وعمرتهم يأتون بأدعية كثيرة مبتدعة مسجوعة ، يخصصونها للطواف والسعي ، لكل شوط دعاء معينا ، وبعض من هذه الأدعية قد لا تكون ملائمة للموقف الذي تستعمل فيه ، وبمقابل ذلك فإنهم يعرضون عن الأدعية المأثورة في الكتاب والسنة ، وفيها الخير كله ، والبركة كلها ، وهي أحق بأن يلازمها المسلم ، وهذه بعض من الأدعية الثابتة في القرآن والسنة الصحيحة ، يفيد منها الحاج والمعتمر وغيرهم ، ويدعو بها في أثناء الطواف والسعي ، وفي منى ، وعرفة ومزدلفة ، وعند رمي الجمار وغيرها ، بالإضافة إلى ما يتيسر له من الأدعية الأخرى التي يريدها ومما ينبغي الانتباه له أن الدعاء ينبغي أن يكون مصحوبًا بتقوى الله تعالى ، مقترنًا باليقين بالإجابة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) )أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك . وعن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال إما أن تعجل له دعوته وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها وإما أن تدخر له في الآخرة ) ). رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت