الصفحة 12 من 30

أشرقت الشمس على خير يوم طلعت فيه الشمس، يوم الجمعة يوم عرفة، وسار الركاب الشريف من منى إلى عرفات، وجموع الحجيج تسير معه، سار - صلى الله عليه وسلم- ولا يظن قومه إلا أنه سيقف معهم في مزدلفة كما كان شأنهم في الجاهلية، حيث جعلوا لأنفسهم موقفًا خاصًا يقفون فيه، ولا يقفون مع الناس في عرفة؛ إذ يرون لأنفسهم مكانة وتميزًا لجوارهم بيت الله، وأنهم بذلك لا يشاركون الناس في الوقوف في عرفات، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذي جاء بدينه للعالمين، لم يجئ به لفئة من الناس يميزهم، ولو كانوا قومه وعشيرته، تجاوزهم وسار ليقف مع الناس عملًا بقول ربه:"ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت