فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 376

قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ ، هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسَمٍ إِلاَّ ذُخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ ، هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلاَّ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلاَءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ .

قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ فِيهَا ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ ، وَهِيَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الأَيَّامِ ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَوْمَ الْمَزِيدِ .

قَالَ: قُلْتُ: مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ: لأَنَّ رَبَّك ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُم ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ ، قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَى ، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي ، وَأَنِالُكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ ، قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرَّضَى ، قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ ، وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت