فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 376

فَيَسْأَلُوهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ ، فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ يَصْعَدُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ ، دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا قَصْمَ فِيهَا وَلَا فَصْمَ ، أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ ، مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ ، فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ ، فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا ، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا فِيهِ كَرَامَةً ، وَلِيَزْدَادُوا فِيهِ نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ" [1] ."

النُكتة: النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره - الحف: الإحاطة - الكَثِيب: الرَّمْل المسْتَطِيل المُحْدَوْدِب

وعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَانِي جِبْرِيلُ ، وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ ، فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِِيلُ ، مَا هَذِهِ ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَة .

قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ . قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ: تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ .

(1) - المعجم الأوسط للطبراني (6906 ) ومسند البزار (7527) ومجمع الزوائد (18771 ) والأحاديث المختارة للضياء - (ج 3 / ص 132) (2291 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت