الصفحة 4 من 97

إنَّ دعوه الإسلام لا تنتصر بأصحابِ المنافع، ولا بأرباب المصالِح، ولا بطلاَّب الدنيا، ولا بالباحثين عن الأضواءِ والشُّهرة، ولا بالمعطِّلين للدعوة الصادِّين عن سبيل الله، وقد حثَّ الله - عزَّ وجلَّ - نبيَّه - - صلى الله عليه وسلم- - منذ أوَّل لحظة على الإيجابيَّة؛ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1 - 2] ، وخاطبَهم من قَبل ذلك بقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1 - 2] .

وأعْلمَ نبيَّه - - صلى الله عليه وسلم- - كيف يدعو الناس إلى الله؛ {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ: 46] ، وقد خاطَب المصطفى - - صلى الله عليه وسلم- - أمَّتَه بما يضمنَ صلاحَها، ويضع عنها وزرَها، ويرفع عنها إصْرها؛ قال - تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} [الشورى: 47] .

اللهم شرفنا بالعمل لدينك، ووفقنا للجهاد في سبيلك، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا معيتك، وأورثنا جنتك، اللهمَّ ارزُقْنا الإخلاص في القوْل والعمل، ولا تجعل الدنيا أكْبر همِّنا ولا مبلغَ عِلمنا.

وصلِّ اللهمَّ على سيِّدنا محمَّد، وعلى آله وصحْبه، وسلَّم، والحمد لله ربِّ العالمين.

خميس النقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت