الصفحة 32 من 97

أطع ربك، اخدم دينك، كن ايجابيا

العمل الايجابي نداء الاسلام

ما أصاب الامه من خراب الذمم وفساد الأخلاق وظلام في الضمائر وتبلد في المشاعر، تلاشت الفضيلة وانتشرت الرزيلة، مال يغتصب وعرض ينتهك، غش في الدوائر والهيئات خداع في المصالح والمؤسسات، نفاق في النوادي والتجمعات.

الايجابية عملة نادرة:

البشرية تغوص في وحلها، وتتخبط في ظلماتها، وتضطرب في طريقة عيشها ومنهج حياتها، وتتفنن في جلب الدمار وصناعة الموت، يفاخرون بما يملكونه من مقومات التدمير والفناء كل ذلك حدث عندما غابت الايجابية، وتربعت السلبية، حدث ذلك عندما اهتم كل فرد بمصلحته الشخصية، ومنفعته الوقتية، وحياته الفانية بعيدا عن مصالح ومنافع وحياة المجموع.

الايجابية أمست عمله نادرة لكنها تاج على رؤس أولئك الذين يربطون الأرض بالسماء، ويصلون الخلق بالخالق ويعرفون العباد برب العباد، ويبثون النور الإلهى المتمثل في الفطرة السليمة لتعود الروح من جديد في كيان هذه الأمة التي أصبحت صريعة الأهواء والشهوات والملذات كالذي يتخبطه الشيطان من المس.

فهل تنهض الأمة؟ وهل تتقدم .. أمه الإسلام التي تملك وحدها وحى الله وسنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

الكسل والتماوت من أسباب الفشل والضياع، والتبلد والخمول من أسباب السقوط والفناء، أما النشاط والحركة فهما سلالم المجد وآيات الرفعة، إن الرجل الناشط كالماء الجاري طاهرا في نفسه مطهرا لغيره (يصلح نفسه ويدعو غيرة) ، انه كالريح المرسلة لا يستطع الرقود، واحساسة بنفسه يجعله دائما ملبيا للنداء كما قال طرفه بن العبد:

إذا قيل: من فارس؟ خلتُ اننى ... دعيتُ فلم اكسل ولم أتبلدَ

لما علم موسى عليه السلام أن هناك رجل اعلم منه ورغب في الأخذ عنه والاستفادة منه قال لخادمه {ما ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا} [الكهف:60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت