وغفر له وأما تغيبه يوم بدر فإنه كانت عنده أو تحته ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه وأمره أن يخلف عليها وكانت عليلة وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مكان عثمان بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عثمان إلى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيده اليمنى هذه يد عثمان وضرب بها على يده فقال هذه لعثمان قال له أذهب بهذا الآن معك، قال الترمزي هذا حديث حسن صحيح، و قال الشيخ الألباني: صحيح
بيعة علي الإيمان والجهاد والإخلاص:
بن الخطاب رضي الله عنه أن ينادي الناس إلى البيعة.
قال سلمة بن لأكوع رضي الله عنه: بايعناه وبايعه الناس على عدم الفرار وأنه إما الفتح وإما الشهادة، وفي رواية: بايعناه على الموت، ولم يتخلف أحد من المسلمين حضرها إلاّ الجد بن قيس بني سلمة فكان جابر بن عبد الله يقول: والله لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس، وقيل: إنه كان يُرمى بالنفاق وكان أول من بايعه أبو سنان ألأسدي وهو أخو عكاشة بن محصن رضي الله عنهم.
وقد بايع عثمان بعد رجوعه من مكة وكان عدد الذين بايعوا (1400) ، علم الله في قلوبهم الإخلاص، ورأي الله في نفوسهم اليقين، وعرف الله في صدورهم الإيمان، فانزل السكينة عليهم واثاب هم فتحا قريبا، قال تعالى يذكر هذه البيعة في سورة الفتح: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] .
المخلصون مصابيح الهدي:
عن عمر بن الخطاب أنه: خرج يوما إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-فوجد معاذ بن جبل قاعدا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم- يبكي فقال ما يبكيك قال يبكيني شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إن يسير الرياء شرك وإن من عادى لله وليا فقد بارز الله بالمحاربة إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم