الصفحة 12 من 97

ونفذت القضية فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن سهيل بن عمرو وسعد بن أبي وقاص ومحمود بن مسلمة ومكرز بن حفص وهو يومئذ مشرك وعلي بن أبي طالب وكتب وكان هو كاتب الصحيفة قال الزهري فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله ص لأصحابه (قوموا فانخروا ثم احلقوا) قال فو الله ما قام منهم رجل حتى قال - صلى الله عليه وسلم- ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل صلى الله عليه وآله وسلم على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس قالت أم سلمة رضي الله عنها يا نبي الله أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج رسول الله ص فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بيده ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما قال ابن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (يرحم الله المحلقين) قالوا والمقصرين يا رسول الله قال: (يرحم الله المحلقين) قالوا والمقصرين يا رسول الله قال (يرحم الله المحلقين) قالوا والمقصرين يا رسول الله قال (والمقصرين) فقالوا يا رسول الله فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين قال (لم يشكوا) .... ! أي فهم هذا؟ .. !! بعيدا عن الغدر ونقض العهد وعدم التصلب بالرأي، بل قبوله من امرأة (أم سلمه أم المؤمنين رضي الله عنها) كانت عظمة الإسلام، وكان الفتح الأعظم، ثم أعقبه توابع من الفتوحات التي مهدت الطريق لاكتمال، الدين وتمام، النعمة وختام الأمر وكان { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } [المائدة: 3] .. !

الوحي ينزل بالفتح بين مكة والمدينة يثبت الأقدام ويزكي الإفهام:

قال الزهري في حديثه ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من وجهه ذلك قافلا حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح وروى الإمام أحمد بإسناده عن مجمع بن حارثة الأنصاري رضي الله عنه وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن قال شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إذا الناس ينفرون الأباعر (الإبل) فقال الناس بعضهم لبعض ما للناس قالوا أوحي إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فخرجنا مع الناس نرجف فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت