وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } عَلَى هَذَا أَيْضًا مِمَّا يَلْزَمُهُمْ , كَاَلَّذِي وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إذْ يَقُولُ: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ } . فَصَحَّ مَا قُلْنَا ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ , وَالْكَوْنَ مِنْ الصَّالِحِينَ وَاجِبٌ , فَالْوَعْدُ وَالْعَهْدُ بِذَلِكَ فَرْضَانِ: فُرِضَ إنْجَازُهُمَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . وَأَيْضًا: فَإِنَّ هَذَا نَذْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي عَاهَدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ , وَالنَّذْرُ فَرْضٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ .