وَكَانَ العَرَبُ إِذَا أَحْرَمُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ أَتَوا البَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَقِيلَ أَيْضًا إِنَ أَحَدَهُمْ إِذا أَرَادَ سَفَرًا وَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لِسَفَرِهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ أَنْ يُقيمَ وَيَدَعَ السَّفَرَ ، لَمْ يَدْخُلْ بَيْتِهِ مِنْ بَابِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَسَوَّرُهُ مِنْ ظَهْرِهِ . فَأَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِدُخُولِ البُيُوتِ مِنْ أَبْوابَها . وَيَقُولُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنينَ إِنَّ البِرَّ هُوَ التَّقْوَى ، وَلَيسَ فِي إِتْيانِ البُيُوتِ مِنْ ظُهُورِها بِرٌّ ، وَلاَ تَقْوَى . فَاتَّقُوا الله ، وَافْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَاتْرُكُوا مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِذا وَقَفْتُمْ فِي الآخِرَةِ بَيْنَ يَدَيهِ لِلْحِسَابِ .
مواقيت للناس في حلهم وإحرامهم , وفي صومهم وفطرهم , وفي نكاحهم وطلاقهم وعدتهم , وفي معاملاتهم وتجاراتهم وديونهم . . وفي أمور دينهم وأمور دنياهم على سواء .
وسواء كان هذا الجواب ردا على السؤال الأول أو على السؤال الثاني , فهو في كلتا الحالتين اتجه إلى واقع حياتهم العملي لا إلى مجرد العلم النظري ; وحدثهم عن وظيفة الأهلة في واقعهم وفي حياتهم ولم يحدثهم عنالدورة الفلكية للقمر وكيف تتم وهي داخلة في مدلول السؤال:ما بال القمر يبدو هلالا . . . إلخ . كذلك لم يحدثهم عن وظيفة القمر في المجموعة الشمسية أو في توازن حركة الأجرام السماوية . وهي داخلة في مضمون السؤال:لماذا خلق الله الأهلة ? فما هو الإيحاء الذي ينشئه هذا الاتجاه في الإجابة ?