البيت المسلم لا يخلو من الدعابة والمرح، رغم أنه بيت جهد وعمل، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوة في ذلك، فكان ضحاكًا بسامًا، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَضْحَكِ النَّاسِ ، وَأَطْيَبِهِمْ نَفْسًا [1] ..
والمرح في البيت المسلم لا يخدش الحياء، ولا يزعج الجيران، ولا يميت القلوب، ليس فيه سخرية، ولا غيبة، ولا عيب في أحد، لكنه يجدد النشاط، ويقضي على الرتابة والملل، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رَوِّحوا القُلوبَ سَاعةً فَساعةً) [2] .
ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يداعب أهله ويمازحهم، فامتلأت بيوته - صلى الله عليه وسلم - بالمرح والسعادة؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ قَالَتْ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَىَّ فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِى فَقَالَ « هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ » [3]
وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِى الْمَسْجِدِ ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِى أَسْأَمُ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ" [4] "
(1) - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (7744 ) ضعيف
(2) - الشهاب (672) وأبو داود في المراسيل التحفة (19353) صحيح مرسل
(3) - أبو داود (2580) صحيح
(4) - البخاري (5236 )