فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 68

أذكر أن امرأة سافر زوجها إلى بلد آخر للعمل .. وتركها مع أولادها في شقة وأوصى أخاه الكبير بأن يمر زوجته وأولاده ويتفقد أحوالهم ..

تقول هذه المرأة: كان هذا الأخ الكبير يأتي كل يوم تقريبًا .. وكنت أشعر أنه من أهل البيت .. فلم أكن أحتجب أمامه .. كنت أكشف وجهي .. وأحيانًا طرف شعري ..

كان لطيفا في أول أيامه .. لكن لما أكثر التردد علينا وليس عندي محرم .. ولم أتحجب .. بدأت تظهر منه تصرفات غريبة .. من تلطف بالكلام وكثرة مزاح ..

حتى عاد زوجي من سفره ليقضي إجازته عندنا .. وخشيت أن أخبره فتقع مشاكل ..

سافر زوجي مرة أخرى .. ورجع أخوه إلى حالته الأولى من الحركات الغريبة .. والكلام العاطفي .. وبدأ يعاكسني صراحة .. ويحضر كل وقت بسبب وبغير سبب ..

تعبت من تصرفاته ..

فكرت في الكتابة لزوجي .. أو الاتصال به لإخباره .. فخشيت أن أضايقه وهو يبحث عن المعيشة ..

فقلت: لا بد من نصيحة هذا الخائن .. فنصحته مرارًا .. لكن لم ينفع فيه النصح ..

وكنت أدعو الله عز وجل كثيرًا أن يحفظني منه ..

فقررت أن ألبس الحجاب الشرعي وأغطي وجهي أمامه .ز وأمام غيره ..

وكتبت لزوجي بأني سأترك مصافحة الرجال الأجانب .. وألتزم بالحجاب الشرعي التام ..

فشجعني وأرسل لي كتبًا وأشرطة حول الحجاب ..

فلبست الحجاب التام والتزمت بتغطية وجهي عن غير محارمي ..

وفي اليوم التالي .. لما جاء شقيق زوجي كعادته .. ورآني ملتزمة بالحجاب .. وقف بعيدًا مذهولًا !! وقال: ماذا حصل ؟!!

قلت: لن أصافح الرجال .. ولا يراني إلا محارمي ..

فوقف قليلًا يتأمل كالمصدوم ..

ثم نكس رأسه .. فقلت له: إذا أردت شيئًا فكلمني من وراء حجاب ..

فانصرف . وكف الله عز وجل شره عنها ..

تحمست أريج وقالت: سبحان الله .. صدق الله:"وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"..

قالت سارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت