قالت سارة: طيب هل في تقسيمك هذا ظلم لأحد ..
قالت مها: لا طبعًا .. كلهن أعمالهن مهمة .. تكامل وتعاون ..
قالت سارة: طيب لو احتجت السمينة .. واعترضت الخجولة .. والنحيفة لم ترض بعملها .. والجريئة أبت أن تلقي الكلمة ..
مها: لا .. لن أقبل اعتراضها .. لأن إسناد العمل الذي يناسب طبيعتها .. ليس ظلمًا لها ..
شعرت سارة أنها وصلت إلى ما تريد .. وقالت:
طيب لماذا تعترضين على تخصيص الرجل بشيء وتخصيص المرأة بشيء كل بناء على قدراته ..!!
يبدو أن أريج تحمل فكرة مها نفسها .. فقالت - مقاطعة -: سارة .. يعني حرام المرأة تخرج من بيتها ..!!
سارة - متعجبة -: لا .. ليس حرامًا .. وأنا لم أقل ذلك ..
أريج: طيب فيه أعمال يقوم بها الرجل تستطيع المرأة أن تعملها مثله .. بل قد تكون أحسن منه ..
سارة: صحيح .. أنا معك في هذا .. لكن ما رأيك في امرأة تعمل في محل"بنشر"!! تفك إطارات السيارات .. وعجلات الشاحنات .. وتصلح وتشتغل ؟
ما رأيك بامرأة تعمل في إزالة انسداد أنابيب المجاري .. فتحفر الأرض .. وتنقل التراب .. وربما نزلت في الأنابيب .. وفتشت عن الأوساخ ..
ما رأيك بامرأة في شدة الحر .. لمدة ثمان ساعات يوميًا .. تسوق الونش الكبير .. وتحرك رافعته لحمل السيارات المتعطلة .. ورفع الأثقال والحديد لأعالي البنايات ..
ما رأيك بامرأة تعمل في حفر الآبار .. وبناية الجسور .. وتحمل أكياس الإسمنت من سيارة إلى أخرى ..
ما رأيك بامرأة ..
كانت أريج ومها يكتمان ضحكة مدوية أثناء استماعهما للأمثلة التي تسوقها سارة .. وفجأة ضحكت الفتاتان بصوت عااالٍ ..
جعلت سارة تهدئ من أصواتهما ..