لا زالت الموائد المستديرة والمستطيلة تجمع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بين الحين والآخر لمواصلة المفاوضات التي تحولت إلى دوامة لا تنتهي، ولا يبدو في الأفق لها بوادر انتهاء، وربما ستبقى أمدًا طويلًا قبل التوصل إلى الحل الشامل والموعود.
قضايا أساسية عدة لم يتوصل المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون إلى حلها حلًا نهائيًا، وربما لن يتوصلوا إلى ذلك أبدًا لاعتبارات عديدة تفرضها ظروف صعبة، ومتغيرات مفروضة، ومن أبرز هذه القضايا:
1 -القدس.
2 -الاستيطان.
3 -الأسرى.
4 -اللاجئين.
5 -الحدود.
6 -المياه.
7 -الأمن.
فهذه تعد حتى الآن قضايا عالقة لم يستطع طرفا التفاوض التوصل إلى حلها بالرغم من انعقاد مئات بل ربما آلاف المؤتمرات واللقاءات والجلسات التفاوضية السرية والعلنية، حيث كانت المداولات فيها تنتهي دائمًا دون نتيجة تذكر، وسط مماطلات ومراوغات إسرائيلية معهودة.
وعند تأمل النتائج على أرض الواقع بالنسبة لهذه القضايا العالقة نجد أن اليهود وعدوا مرارًا بحلها والإنتهاء منها، وحددوا موعدًا لها في عدة مؤتمرات ولقاءات سياسية، منها مؤتمر شرم الشيخ في 5 سبتمبر 99، وذلك كشرط للاتفاق على الحل الشامل، ولكن حتى الآن لم يتم التقيد بما تم الاتفاق عليه.
ولكي نقف على حقيقة الوضع الراهن فيما يتعلق بهذه القضايا لابد من استعراض آخر التطورات والأحداث، وذلك لاستخلاص الفوائد والعبر، وبلورة نظرة شاملة واعية لتمييز الحق من الباطل.
القدس .. هل تكون الشرارة التي تفجر الصراع من جديد؟!!