الصفحة 45 من 84

الناس، وسبق ذكري لقصته مع أم المؤمنين عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حيث أرسلت ابن أختها عروة بن الزبير إلى ابن عمرو ليسأله عن حديث قبض العلم، فأخبره به، فعاد عروة إليها بما سمع منه، فسكتت حتى إذا كان العام التالي، قالت لعروة: هذا ابن عمرو قادم للحج فاذهب إليه، وأسأله عن الحديث السابق، ففعل فأخبره به فقالت لعروة: إنه لم يزد فيه ولم ينقص .. الحديث (1)

(هو عند مسلم وهو عند البخاري كما سبق تخريجه . )

وسبق ذكري أن عروة لقي عبد اللَّه بن عمرو في الطواف.

وعن سليمان بن الربيع قال: انطلقت في رهط من نساء أهل البصرة إلى مكة ، فقلن، لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدُلِلْنا على عبد اللَّه بن عمرو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فأتينا منزله، فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة، فقلنا. على كل هؤلاء حج عبد اللَّه بن عمرو ؟ قالوا: نعم. هو ومواليه وأحباؤه. قال: فانطلقنا إلى البيت، فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية بين بردين قطريين عليه عمامة، وليس عليه قميص (2)

(سير أعلام النبلاء 3/ 93/ وعند ابن سعد في الطبقات 4/ 267/ وذكر رواية ثانية نحوها، وهي في تاريخ الإِسلام 3/ 39/ . )

والظاهر أن ذلك بعد وفاة أبيه عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقد قال الذهبي: قلت: ورث عبد اللَّه من أبيه قناطير مقنطرة من الذهب المصري فكان من ملوك الصحابة (3)

(سير الأعلام 3/ 90/ ووفاة عمرو سنة( 48 ) أو ( 50 ) هـ . )

قال ابن فهد:

ولما أدبر جيش الحصين بن نمير من مكة إلى الشام دخل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص المسجد الحرام، والكعبة مُحرَّقة تتناثر حجارتها، فوقف ومعه ناس غير قليل، فبكى حتى أن دموعه تحدر كحلا في عينيه من إثمد كأنه رؤوس الذباب على وجنتيه، وقال:

يا أيها الناس. والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلو ابن نبيكم، ومحرقو بيت

(1) هو عند مسلم وهو عند البخاري كما سبق تخريجه .

(2) سير أعلام النبلاء 3/93 / وعند ابن سعد في الطبقات 4/267 / وذكر رواية ثانية نحوها، وهي في تاريخ الإِسلام 3/39 / .

(3) سير الأعلام 3/90 / ووفاة عمرو سنة ( 48 ) أو ( 50 ) هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت