الصفحة 4 من 83

وإما أن تكتب الأذكار الواردة في هذا الكتاب في وريقات صغيرة تكون في متناولك أثناء شروعك للصلاة بحيث تستعين بها في القراءة منها أثناء صلاة التطوع.

ويفضل أن تعمل بكل حديث من الأحاديث الواردة في هذا الكتاب مرة واحدة على الأقل، حتى تكون من المتابعين لسنته (. قال النووي: اعلم أنه ينبغي لمن بلغه شيء في فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة واحدة ليكون من أهله، ولا ينبغي له أن يتركه مطلقا، بل يأتي بما تيسر منه، لقول النبي ( في الحديث المتفق على صحته:"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".3

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وان يكون أنيسا لي في قبري، وأن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون.

والله من وراء القصد

وكتب

محمد حسن يوسف

10 شوال 1425 هـ

قبل أن تبدأ

الناس في الصلاة على مراتب خمسة:

أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيّع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.

الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.

الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت