الصفحة 36 من 83

]49[ وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( جَالِسًا، يَعْنِي، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا. فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، َلا إِلَهَ إَِلا أَنْتَ، الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَاْلأرْضِ، يَا ذَا الْجََلالِ وَاْلأكْرَامِ! يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ! إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ( ِلأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.86

شرح الحديث: قال الألباني87: فيه التوسل بأسماء الله وصفاته، وهو ما أمر الله تعالى به في قوله: ( وَلِلَّهِ اْلأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا( ]الأعراف: 180[. وأما التوسل بغير ذلك، كالجاه والحق والحرمة، فقد نص أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه على كراهته، وهي عند الإطلاق للتحريم. ومما يؤسف له أن ترى أكثر الناس، وفيهم كثير من المشايخ، قد أعرضوا عن هذا التوسل المشروع اتفاقا، فلا تكاد تسمع أحدا منهم يتوسل به، مع محافظتهم على التوسل المبتدع، الذي أقل ما يقال فيه: إنه مُخْتَلَف فيه، ويداومون عليه كأنه لا يجوز غيره.

]50[ عَنْ جَابِرٍ (، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( كَانَ يَقُولُ فِي صَلاَتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: أَحْسَنُ الْكَلاَمِ كَلاَمُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ (.88

شرح الحديث: قال الألباني89: والصلاة هنا بمعنى الدعاء.

? قبل السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت