]42[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ( كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي.70وفي رواية أبي داود أَنَّه ( كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي.71
شرح الحديث: ( اغفر لي ) : المغفرة هي: ستر الذنب والعفو عنه، مأخوذة من المغفر الذي يكون على رأس الإنسان عن الحرب يتقي به السهام. ( ارحمني ) : طلب رحمة الله عز وجل التي بها حصول المطلوب، وبالمغفرة زوال المرهوب، هذا إذا جمع بينهما. ( اجبرني ) : الجبر يكون من النقص. وكل إنسان ناقص مفرط مسرف على نفسه بتجاوز الحد أو القصور عنه، ويحتاج إلى جبر حتى يعود سليما بعد كسره: من كسر العظام البدنية ومن كسر العظام المعنوية، لأن الإنسان يحتاج إلى جبر يجبر له النقص الذي يكون فيه. ( ارزقني ) : طلب للرزق، وهو ما يقوم به البدن من طعام وشراب ولباس وسكن، وما يقوم به الدين من علم وإيمان وعمل صالح. والإنسان ينبغي له أن يُعوّد نفسه على استحضار هذه المعاني العظيمة حتى يخرج من صلاته منتفعا. ( عافني ) : إذا كان الإنسان صحيحا، فالظاهر أنه يقول عافني لأنه دعاء مسنون في هذا المكان دون أن يستحضر شيئا. وإن كان مريضا مرضا بدنيا، استحضر أنه يسأل الله أن يعافيه من هذا المرض البدني. وإذا كان مريضا مرضا قلبيا، وما أكثر الأمراض القلبية، نسأل الله أن يعافينا منها، استحضر أن يعافيه الله من هذا المرض. على كلٍ ينبغي للإنسان إذا سأل الله العافية في هذا المكان أن يستحضر أن يسأل الله العافية، عافية البدن وعافية القلب، ولا حرج أن يقول: عافني في بدني وقلبي حتى يستحضر، لأنه إن لم يقل هذا قد يغفل.72
? في صلاة الليل