فائدة (1) : يقول الشيخ الألباني36: هل يشرع الجمع بين هذه الأذكار في الركوع الواحد أم لا؟ اختلفوا في ذلك، وتردد فيه ابن القيم في الزاد، وجزم النووي في الأذكار بالأول، فقال:"والأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلها إن تمكن، وكذا ينبغي أن يفعل في أذكار جميع الأبواب". وتعقبه أبو الطيب صديق حسن خان، فقال في نزل الأبرار:"يأتي مرة بهذه، وبتلك أخرى، ولا أرى دليلا على الجمع، وقد كان رسول الله ( لا يجمعها في ركن واحد، بل يقول هذا مرة، وهذا مرة، والإتباع خير من الابتداع". وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى، لكن قد ثبت في السنة إطالة هذا الركن وغيره، ... حتى يكون قريبا من القيام، فإذا أراد المصلي الإقتداء به ( في هذه السنة، فلا يمكنه ذلك إلا على طريقة الجمع الذي ذهب إليه النووي، وقد رواه ابن نصر في قيام الليل عن ابن جريج عن عطاء، وإلا اقتصر على طريقة التكرار المنصوص عليه في بعض هذه الأذكار، وهذا أقرب إلى السنة. والله أعلم. وقال ابن العثيمين37: لكن أذكار الركوع المعروف عند عامة الفقهاء إنها تذكر جميعا.
فائدة (2) : كراهة قراءة القرآن في الركوع والسجود: وذلك للأحاديث التالية:
]22[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ( السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إَِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ. أََلا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا. فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.38
شرح الحديث: ( فقمن ) : أي حقيق وجدير.